جديد الموقع

Search
||

الجمع

الجمع
في اللغة
جَمَعَ المتفرق : ضم بعضه إلى بعض
في اصطلاح الطريقة الكركرية
عين الحقيقة القرآنية المجملة القائمة بمظاهر العدم والوجود ، حيث تَكِّل العبارة وتنمحي الإشارة وتتلاشى النعوت و الأوصاف وتَنْهَدُّ فروق البَيْنِ وتُطْوَى المَعِيَّة والأين ، فيفنى الفناء ويُشْهَدُ الحق بلا خلق
الجمع هو ضم البعض لِلكُلِّ و إلحاق الفرع بالأصل، حتى تتحقق  رؤية الحق بالحق ، وتُبْصَرَ تجليات جمال صفاته وأسمائه سارية في أَسِّ أغصان الفرق، فترى الواحد ساريا في مراتب الأعداد ، والألف ساريا في مراتب الحروف ، فعند ذلك تراه في كل
شيء تراه فيفنى الرسم في عين بقائه ويتلاشى في أصل وجوده فيرجع الفَتْقُ إلى رَتْقِيَّتِه
قال تعالى :أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ
أي أولم ير الذين ستروا (لأن الكفر هو الستر) الحقيقة العينية وهي التعين الذاتي الأول أن السماوات الروحية والأراضي الجسمية كانت رتقا هيوليا خال من كل تعين أو اعتبار ففتقناهما بالوحدانية المُظْهِرَة للتكثرات الوهمية وجعلنا من ماء غيب الألوهية كل شيء حيا بميزان قسطاس العدل الأسمائي الذي يعطي لكل إسم نسبته الأثرية فمقام الجمع أصل من أصول التربية عند القوم فمن لا جمع له لا شهود له ومن لا شهود له لا معرفة له فرد السماوات السبع و الأراضين السبع  والكرسي والعرش المفتوقة إلى رَتْقِيَّتِهَا أصل من أصولنا حتى يتبين المريد شؤون الواحد في مراتب الأعداد فيشهد به أفعال الحق في مراتب أفعال العباد فلا يرى فعلا إلا له سبحانه فعند ذلك يشهد الأغيار بالله فيظهر الإسم و أحكامه و ينمحي الرسم و أوهامه، وتتحدث الأواني بلسان الأبد، فَتُشْهَدُ الوحدة في عين الكثرة و تنجذب بصيرة الروح في مشاهد جمال القدم ، فيعلم أن الكثرة لا وجود لها في ذاتها وإنما ظلال زائلة ، فيشهد الشيء قائما بالمعنى الذاتي لا بنفسه ويفنى الإحساس بما سوى الله فيغيب في بحر الهوية




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *