جديد الموقع

Search
||

السبحة في الحديث الشريف

 

كتاب الإمام السيوطي “المنحة في السبحة”وهو رسالة من الرسائل المجموعة في الحاوي للفتاوي و قد جُمع فيه ما تفرق في كتب أهل الحديث من شواهد على تسبيح الصحابة بالنوى والحصى رضي الله عنهم أجمعين ، ونورد هنا بعض ما أورده في كتابه رضي الله عنه وأرضاه ولمن أراد المزيد فليرجع إلى الكتاب
أخرج الترمذي والحاكم والطبراني عن صفية قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بهن فقال ما هذا يا بنت حيي قلت أسبح بهن، قال قد سبحت منذ قمت على رأسك أكثر من هذا، قلت علمني يا رسول الله قال قولي سبحان الله عدد ما خلق من شيء
وفي جزء هلال الحفار ومعجم الصحابة للبغوي وتاريخ ابن عساكر من طريق معتمر بن سلميان عن أبي بن كعب عن جده بقية عن أبي صفية مولى النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يوضع له نطع ويجاء بزنبيل فيه حصى فيسبح به إلى نصف النهار، ثم يرفع فإذا صلى الأولى أتى به فيسبح به حتى يمسي
وأخرج ابن سعد عن حكيم بن الديلمي أن سعد بن أبي وقاص كان يسبح بالحصى
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن مولاة لسعد أن سعدا كان يسبح بالحصى أو النوى
وقد اتخذ السبحة سادات يشار إليهم ويؤخذ عنهم ويعتمد عليهم كأبي هريرة رضي الله كان له خيط فيه ألفا عقدة، فكان لا ينام حتى يسبح به اثنتي عشر ألف تسبيحه
وفي سنن أبي داود من حديث أبي بصرة الغفاري قال حدثني شيخ من طفاوة قال تَثَوَّيْت أبا هريرة بالمدينة، فلم أر رجلا أشد تشميرا ولا أقوم على ضيف منه، قال فبينما أنا عنده يوما وهو على سرير له ومعه كيس فيه حصى أو نوى وأسفل منه جارية سوداء، وهو يسبح بها حتى إذا أنفد ما في الكيس ألقاه إليها فأعادته في الكيس فدفعته إليه يسبح، قوله تثويت أي تضيفته ونزلت في منزله والمثوى المنزل
وقيل كان أبو هريرة رضي الله عنه يسبح بالنوى المجزع يعني الذي حك بعضه حتى أبيض شيء منه وترك الباقي على لونه، وكل ما فيه سواد وبياض فهو مجزع قاله أهل اللغة
وذكر الحافظ عبد الغني في الكمال في ترجمة أبي الدرداء عويمر رضي الله عنه أنه كان يسبح في اليوم مائة ألف تسبيحه
وذكر أيضا عن سلمة بن سبيب قال كان خالد بن معدان يسبح في اليوم أربعين ألف تسبيحه سوى ما يقرأ فلما وضع ليغسل جعل بأصبعه كذا يحركها يعني بالتسبيح
ومن المعلوم المحقق أن المائة ألف بل والأربعين ألفا وأقل من ذلك لا يحصر بالأنامل فقد صح بذلك وثبت أنهما كانا يعدان بآلة والله أعلم
وكان لأبي مسلم الخولاني رحمه الله سبحة فقام ليلة والسبحة في يده قال فاستدارت السبحة فالتفت على ذراعه، وجعلت تسبح فالتفت أبو مسلم والسبحة تدور في ذراعه وهي تقول سبحانك يا منبت النبات ويا دائم الثبات قال هلمي يا أم مسلم فانظري إلى أعجب الأعاجيب، قال فجاءت أم مسلم والسبحة تدور وتسبح فلما جلست سكتت، ذكره أبو القاسم هبة الله بن الحسن الطبري في كتاب كرامات الأولياء

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *