جديد الموقع

Search
||

تأصيل الحضرة

الحضرة إشارة من إشارات خلوة القوم وهي رمز لجمعية الأسماء في هوية الإسم الجامع الدال على الذات ،و هي رمز القبضة الأبدية المتجلية بجمال الحق الأزلي لمن فتحت عين بصيرته
بكاف كأنك تراه فصار الملكوت عنده ملكا والغيب شهادة ، فتذوق لذة القرب واستنشق نسيم الوصل
اهتز جبل أحد طربا و شوقا و فرحا بوطء قدم الحبيب صلوات ربي وسلام عليه فرجف من هَيْبَة الجمال المحمدي حتى أمّنه الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه
روى أبو حميد الساعدي قال : أقبلْنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من غزوةِ تبوكٍ، حتى إذا أشرفْنا على المدينةِ قال : “هذه طابةُ، وهذا أُحدٌ، جبلٌ يُحبنا ونحبُّه”.صحيح البخاري كِتَاب الْمَغَازِي  بَاب نُزُولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رقم الحديث: 4097
فتبين أن رجفة جبل أحد كان سببها الحب لا غير، فالاضطراب والتمايل إذن تجل من تجليات الإيمان
وفي ذلك قيل
لا تلوموا اُحداً لاضطراب…..إذ عـــــــلاه فالوجــد داءُ
أُحد لا يلام فهـو محــــبٌ…..ولكم أطرب المحب لقاءُ
 و الإهتزاز في الحقيقة تعبير عن هيجان أمواج الحب الناشئة عن برودة الغوص في بحر الشوق يصاحبها الرجف و البكاء والوجل والقشعريرة والصعق والغشي ونحو ذلك
 ألا ترى رحمك الله إلى الحجارة تلقي نفسها من شاهق فتسقط من خشية الله فرحا و حبا و شوقا، قال تعالى :ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
كما أن مقامات الصوت لها علاقة خفية مع مراتب الروح لذلك كان الإهتزاز و التمايل أمرا فطريا عند سماع الصوت الحسن حتى عند الحيوان و الجماد _وما الجماد إلا من لا قلب له حتى
يستشعر سريان المعنى _ فضرب لنا الحق مثلا قرآنيا في سورة الحشر لتقريب المعنى فقال عز من قائل:لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
فإذَا كان الجبل على صلابته وتناهي قساوته وقُوَّتِه لو أُنزِل عليه القرآن لتأثر منه بالخشوع والتصدع، فكيف يكون الحال بالنسبة لقلوب القوم فحال القرب والوصل لا طاقة لأحد بدفعه حتى الجبال الرواسي ، ويحدثنا ابن تيمية في فتاويه عن هذا المعنى فيقول: : “لَمَّا سُئِل الإمام أحمد عن هذا، قال: قُرئ القرآن على يحيى بن سعيد القطان فغُشي عليه، ولو قدر أحد أن يدفع هذا عن نفسه لدفعه يحيى بن سعيد، فما رأيت أعقل منه، ونحو هذا وقد نقل عن الشافعي أنه أصابه ذلك، وعلي بن الفضيل بن عياض قصته مشهورة، وبالجملة فهذا كثيرٌ ممن لا يستراب في صدقه.”مجموعة الفتاوى لابن تيمية11 /7

و يتحدث أيضا تلميذه ابن القيم في مدارج السالكين عن الحال فيقول : “اختلف الناس في التواجد :هل يسلم لصاحبه؟ على قولين. فقالت طائفة: لا يسلم لصاحبه، لما فيه من التكلف وإظهار ما ليس عنده، وقوم قالوا: يُسلَّم للصادق الذي يرصد لوجدان المعاني الصحيحة  كما قال النبي: (ابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا). والتحقيق: أن صاحب التواجد إنْ تَكَلّفَهُ لِحَظٍّ وشهوة ونفس: لم يُسَلّم له. وإن تكلفه لاستجلاب حال، أو مقام مع الله: سُلِّمَ له وهذا يُعرف من حال المتواجد، و شواهد صدقه وإخلاصه.”مدارج السالكين لابن قيم الجوزية، 3/324

وقال أيضا : “لو فَرَضْت لذات أهل الدنيا بأجمعها حاصلة لرجل، لَمْ يكن لها نسبة إلى لذة جمعية قلبه على الله، وفرحه به، وأنسه بقربه، وشوقه إلى لقائه. وهذا أمر لا يُصدِّقُ به إلا من ذاقه، فإنما يُصدِّقُك من أشرق فيه ما أشْرَقَ فيك ولله در القائل

أيا صاحبي، ما ترى نارهــــم…..فقـال: تريـني مــــا لا أرى
سقاك الغرام، ولم يَـسْـقِني…..فأبصرتَ ما لم أكن مبصرا.”مدارج السالكين لابن قيم الجوزية، 3/131
ويؤكد ذلك الإمام الغزالي حجة الإسلام وهو يتحدث عن الوجد حيث يقول:”وذلك يكون لفرحٍ أو شوق فحُكْمُهُ حُكم مُهيِّجه، إن كان فرحه محموداً والرقص يزيده ويؤكده فهو محمود، وإن كان مباحاً فهو مباح، وإن كان مذموما فهو مذموم.”إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي2/384
كما ذكر القاضي عياض في كتاب الشفا عن إمامنا مالك رحمه الله قال كان: “إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يتغير لونه وينحني حتى يصعب ذلك على جلسائه.”الشفا للقاضي عـياض، باب تعظيمه () بعد موته،  ص289
وقال الإمام السيوطي: “وقد صح القيام والرقص في مجالس الذكر والسماع عن جماعة من كبار الأئمة منهم شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام.”الحاوي للفتاوى للسيوطي ج2/ص222-223
و يحدثنا سيدي أحمد الرفاعي قدس الله سره في كتابه البرهان المؤيد عن أقسام الوجد قائلا
 أنتم تذكرون الله في هذا الرواق وتتواجدون و تهتزون ، فيقول الفقهاء المحجوبون رقص الفقراء ، ويقول العارفون ، رقص الفقراء ، فمن كان منكم وجده كاذباً وقصده فاسداً ، وذكره من
اللسان مع طمح الطرف إلى الأغيار ، فهو رقاص كما قال الفقهاء … ومن كان منكم وجده صادقاً وقصده صالحاً عملاً بقوله تعالى :الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ، وكان من الذين إذا سمعوا القول قصدوا المراد من القول ، وهو الإجابة لداعي الله في الأزل ، كما قال تعالى فيهم :أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى فسمع من سمع بلا حد ولا رسم ولا صفة ، فثبتت حلاوة السماع فيهم بتردد ، فلما خلق الله تعالى آدم وكونه وأظهر ذريته إلى الدنيا ، ظهر ذلك السر المصون المكنون فيهم ، فإذا سمعوا نغمة طيبة ، وقولاً حسناً طارت همم إلى الأصل الذي سمعوه من ذلك النداء ، وأولئك هم العارفون بالله تعالى في الأزل المتحابون فيه ، المتزاورون لأجله ، الذاكرون المهيمون به عن غيره ، فذلك الفقير يقال له ذاكر رقص روحه وصحت عزيمته ، وكمل عقله وابيضت صحيفته ، وأخذ من السماع الحظ المكنون ، ونُشر السر المطوي فيه ، لأن السماع موجود سره في طبع كل ذي روح يسمع ، وكل جنس يسمع بما يوافق طبعه ، ويفهم من السماع ما تنتهي إليه همته . أما ترى الطفل إذا سمع الحدوَ طرب ونام ، والجمال إذا حداها الحادي سارت ونسيت حمل ألم الثقل … هذا أساس مقاصد العارفين في السماع والتواجد، وهذا العطاء ما هو بالرقص المحرم كما يزعم بعض الجهلاء من ممقتي الفقراء.. هذا العطاء يحصل لرجل يملك خاطره ، ولا يجول بقلبه وسواس.”الشيخ أحمد الرفاعي  البرهان المؤيد  ص 52 / 54

كان الصحابة رضوان الله عليهم و هم أكمل الناس حالا بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم تطرأ عليهم أحوال في ذكر الله فهذا عمر وما أدراك ما عمر قرأ قوله تعالى:إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ فَرَبا لها ربوةً عِيدَ مِنها عشرين يوما  ونختم بشرح سيدي ابن عجيبة على كتاب المباحث الأصلية لابن البنا السرقسطي وأنقله كاملا لفائدته فقد أحسن  في هذا الباب وأجاد رضي الله عنه كعادته
قال رضي الله عنه
وللأنام في السماع خوض…..لكن لهذا الحزب فيه روض
قال العراقيون  بالــــتحـريم …..قال الحجازيون بالتسلـيم
قلت:الخوض في الأصل هو الدخول في الماء، ولما كان الغالب على الماء التغير بالخوض فيه، صار يطلق على الدخول في الأمور المشكلة الملتبسة لكثرة الخوض فيها، والروض معلوم يجمع على رياض، وهو مكان النزهة والفرجة يقول رحمه الله: للناس في السماع خوض كبير في منعه وجوازه، لكن لهذا الحزب (وهي جماعة الصوفية) التي هي حزب الله نزهة و خمرة يجدونها في قلوبهم وأسرارهم، ولذلك لما

سئل الجنيد عن السماع قال: كل ما يجمع القلب بالله فهو جائز، أو ما هذا معناه ثم ذكر الخلاف، فأخبر بأن العراقيين قالوا بالتحريم، والمراد بهم الحنفية ومن تبعهم وأهل الحجاز قالوا بالتسليم أي الإباحة أو الوقف، والمراد بهم مالك والشافعي ومن تبعهم فقد روى أبو معصب أن مالكا سئل عن السماع فقال: لم يبلغني فيه شيء إلا أن أهل العلم ببلدنا لا ينكرونه، ولا يقعدون عنه ولا ينكره إلا غبي جاهل، أو ناسك عراقي غليظ الطبع
قلت: لا يَشُك عاقل أن الأصل في السماع هو الجواز، بدليل قضية الجواري اللاتي كن يغنين ويضربن بالدف يوم العيد، والرسول عليه الصلاة والسلام حاضر
وقال أبو عبد الرحمن السلمي رضي الله عنه وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كانت عندي جارية تسمعني فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي على حالها، ثم دخل عمر ففرت، فضحك ، فقال: ما يضحكك يا رسول الله, فحدثه فقال: لا أخرج حتى أسمع مما سمعه رسول ، فأمرها فأسمعته قلت: وذكره التجيبي أيضا بهذا اللفظ ثم قال السلمي
و سئل ذو النون عن السماع، فقال: وارد حق يزعج القلوب إلى الحق، فمن أصغى إليه بحق تَحَقَّق ومن أصغى إليه بنفس تزندق
قال السري: تطرب قلوب المحبين إلى السماع وتخاف قلوب التائبين، وتكتئب قلوب المشتاقين
وقيل: مثل السماع مثل الغيث إذا وقع على الأرض المجدبة فتصبح مخضرة، كذلك القلوب الزكية تظهر مكنون فوائدها عند السماع، وقيل يحرك ما ينطوي عليه القلب من السرور والحزن
والرجا والشوق، فربما يخرجه إلى البكاء، وربما يخرجه إلى الطرب
وقيل: السماع فيه حظ لكل عضو، فربما يبكي وربما يصرخ، وربما يصعق وربما يرقص، وربما يغمى عليه
وقيل: أهل السماع ثلاثة: تائب، وصادق، ومستقيم
وقيل: المستمعون ثلاثة: مستمع بربه، ومستمع بقلبه، ومستمع بنفسه
وقيل: يحتاج المستمع إلى ثلاثة: دقة، ورقة، وحرقة مع فناء الطبع ودخول الحقائق، ولا يصح السماع إلا لمن فنيت حظوظه، وبقيت حقوقه وخمدت بشريته ثم قال: فكذلك السماع يؤثر
على مقدار صفاء الباطن وقوة الوارد
قال بعض المشايخ: لا يصح السماع إلا لمن كان قلبه حيا ونفسه ميتة، فأما من كان نفسه حية وقلبه ميتا، فلا
حكى عن بعض الأبدال أنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: ما تقول في السماع الذي عليه أصحابنا، فقال: هو الصفاء الذي لا يثبت عليه إلا أقدام العلماء، انتهى المراد منه
وقد أشبع الكلام فيه ابن ليون التجيبي في الإنالة، قال فيها: فاستماع الشعر لا ينكره إلا جاهل بالسنة، ثم قال: وقال صالح بن أحمد بن حنبل: إنه رأى أباه يستمع من جاره غناء كان
في بعض ديار جيرانه، ثم قال: وعن أنس كنا عند النبي إذ نزل عليه جبريل فقال: يا رسول الله فقراء أمتك يدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام، وهو نصف
يوم ففرح فقال: أفيكم من ينشدنا, فقال بدري
نعم يا رسول الله فقال: هات فأنشد البدري يقول
قد لسعت  حية  الهوى كبدي…..فـــلا طبيب لها ولا راق
إلا الحبيب الذي قد شغفت به…..فعنده رقيتي وتريـاقي
فتواجد عليه السلام وتواجد أصحابه معه، حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فلما فرغوا أوى كل واحد إلى مكانه فقال معاوية ما أحسن لعبكم يا رسول الله فقال: مه مه يا معاوية ليس بكريم من لم يهتز عند ذكر الحبيب، ثم اقتسم رداءه من حضرهم بأربعمائة قطعة، وذكره المقدسي والسهروردي، وتكلم الناس في هذا الحديث
قلت: والتحقيق في السماع هو التفصيل فأما أهل الحقائق فلا شك في جوازه لهم، أو استحبابه على ما يأتي، ومستندهم ما تقدم، وأما أهل الشرائع فإن خلا المكان من النساء أو الشبان فهو حرام سدا للذريعة، والله تعالى أعلم
وإلى هذا التفصيل أشار بقوله فقال
وإن للـــــــشيوخ فـيه فنـا…..إذ جعلوه للطريق ركــــــنا
وإنــــــــــــمـا أبيـح للزهـاد…..وندبه إلى  الشيوخ بــــــاد
وهو على العوام كالحرام…..عند الشيوخ الجلة الأعلام
قلت: أشار رحمه الله إلى أن السماع فيه للشيوخ العارفين فنون، وزيادات ومواجيد وأحوال وواردات فلذلك جعلوه ركنا يأوون إليه، ولا يعتمدون عليه لأنه رخصة الضعفاء منهم، كما يأتي
وأما الأقوياء فلا يحتاجون إليه وقد سئل الجنيد رضي الله عنه عن السماع: أمباح هو؟ فقال: كل ما يجمع العبد على ربه فهو مباح وقد تقدم والتحرير: هو التفصيل، كما ذكره الناظم
فقسم مباح، وقسم مندوب وقسم حرام، فهو للزهاد مباح، لأن نفوسهم ماتت عن الشهوات والمستلذات، فلا ضرر لهم فيه حتى يحرم، ولا نفع لهم فيه حتى يندب، إذ لم يبلغوا رتبة التحقيق والذوق
وللشيوخ العارفين مندوب، لأنه يثير فيهم الوجد والوارد حتى ينشر ذلك في عوالم الأجساد، وتتسع ميادين الحضرة، فيكون للحضار منها نصيب، لأن من تحقق بحالة لم يخل حاضروه منها
وكل ما أفضى إلى الكمال فهو كامل،وعلى العوام حرام، أو كالحرام، لأنه ينشر فيهم الشهوات والمعاصي، ويحرك عليهم الطباع الرديئة والعوائد الدنيئة، فإذا انتفت هذه العلل كان مباحا، إلا أن
حضره أهل الفساد، فيمنع مطلقا سدا للذرائع، وإنما حرم على العوام لأن الغنا مرقاة الزنا، وأنه ينبت النفاق في القلب
وقالوا أيضا: السماع راح، تشربه الأرواح، بكؤوس الآذان، على مغاني الألحان، ولكل امرئ ما نوى (ماء زمزم لما شرب له) وهذا وما سمع له
وقالوا أيضا: من سمع بتزندق تزندق، ومن سمع بتحقق تحقق، وإذا ذكر الهوى فلكل امرئ ما نوى
وكان بعضهم يقول: أنتم غنوا كما تحبون، ونحن نسمع كما نحب، وبالله التوفيق”.الشيخ أحمد بن عجيبة – الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية –ص183 …186
قال سيدي أبو مدين قدس الله سره
فـــقل للذي ينهى عــــــن الوجد  أهله…..إذا لم  تذق معنى  شراب  الهــوى  دعنا

إذا اهـــتزت الأرواح شـــوقا إلى  اللقا…..ترقصت الأشباح يا جاهل  المعنــــــــــــــى

أمــــا تـــنظر الطير  المقفص يـــا  فتى…..إذا ذكر الأوطان حنّ  إلى  المغنــــــــــــى

يـــــــــــفرج  بـــالتغريد  مــــا بــــــفؤاده…..فتضطرب الأعضاء في الحس والمعنـــــى

ويرقص في الأقفاص شوقاً إلى اللقا…..فتهتز أرباب العقول  إذا غنّــــــــــــــــــــــى

كـــــــــــذلك أرواح المحبين يــــــا فتي…..تهزهزها  الأشواق  للعالم  الأسنــــــــــــى

أنُـــلْزِمُهاَ  بـــــالصَّبْرِ وَهْيَ  مَــــشُوقَةٌ…..و هلْ يستطيعُ  الصّبْرَ  مَنْ شاهَد اَلْمَعْنَى؟




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *