جديد الموقع

Search
||

حديث مسلسل في حمل السبحة

ذكره القاضي أبو العباس أحمد بن خلكان في وفيات الأعيان أنه رأى في يد أبي القاسم الجنيد بن محمد قدس الله سره يوماً سبحة فقيل له : أنت مع شرفك تأخذ بيدك سبحة؟
قال: طريقٌ وصلت به إلى ربي لا أفارقه
ولقد رويت( أي السيوطي) في ذلك حديثا مسلسلاً وهو ما أخبرني به شيخنا الإمام أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد الله من لفظه ورأيت في يده سبحة
قال : أخبرني الإمام أبو العباس أحمد بن أبي المجالس يوسف البانياسي بقراءتي عليه ورأيت في يده سبحة
قال : أخبرنا أبو المظفر يوسف بن محمد بن مسعود الترمذي ورأيت في يده سبحة
قال: أخبرني عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر ورأيت في يده سبحة
قال: أخبرنا أبو محمد يوسف بن أبي الفرج عبد الرحمن بن علي ورأيت في يده سبحة
قال : أخبرنا أبي ورأيت في يده سبحة
قال : قرأت على أبي الفضل بن ناصر ورأيت في يده سبحة
قال : قرأت على أبي محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي ورأيت في يده سبحة
قلت: وسمعت أبا بكر محمد بن علي السلمي الحداد ورأيت في يده سبحة
فقال : نعم
قال: رأيت أبا نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المقري ورأيت في يده سبحة
قال: رأيت أبا الحسن علي بن الحسن بن أبي القاسم المترفق الصوفي وفي يده سبحة
قال: سمعت أبا الحسن المالكي يقول: وقد رأيت في يده سبحة
قلت له : يا أستاذي أنت إلى الآن مع السبحة ؟
فقال : كذلك رأيت أستاذي الجنيد قدس الله سره وفي يده سبحة
فقلت : يا أستاذي أنت إلى الآن مع السبحة
فقال كذلك رأيت أستاذي السري بن مغلس السقطي قدس الله سره وفي يده سبحة
فقلت له : يا أستاذي إلى الآن مع السبحة
فقال : كذلك رأيت أستاذي معروف الكرخي وبيده سبحة فسألته عما سألتني  عنه
فقال : كذلك رأيت بشر الحافي وفي يده سبحة
فسألته عما سألتني عنه فقال:كذلك رأيت أستاذي عمر المالكي وفي يده سبحة فسألته عما سألتني عنه
فقال: كذلك رأيت أستاذي الحسن البصري قدس الله سره وفي يده سبحة
فقلت : يا أستاذي مع عظم شأنك وحسن عبادتك وأنت إلى الآن مع السبحة
فقال لي: هذا شيء كنا استعملناه في البدايات ما كنا نتركه في النهايات، أحب أن أذكر الله تعالى بقلبي وفي يدي وفي لساني 
فلو كان في  اتخاذ السبحة مخالفة لسنة الحبيب عليه الصلاة والسلام لما اتخذها سيدنا  الحسن البصري و بشر الحافي و معروف الكرخي و سري السقطي و الجنيد قدس الله أسرارهم ورضي الله عنهم ، فلقد كانوا رضوان الله عنهم أحرس الناس على متابعة السنة الشريفة، فما كانوا ليخالفوا سنة رسولنا صلوات ربي و سلامه عليه فلماذا يجعل البعض محاربة السبحة هم حياته و نقطة غايته وقد وصلنا إلى زمن فترت فيه الهمم عن ذكر الله والشوق للقائه، فهل من الحكمة أن نزيد الناس بعدا عن الله أم أن نسير بهم في الطريق شيئا فشيئا، التدرج والوسائط حكمة إلهية وسنة كونية، و الإختلاف في الفروع رحمة وتوسعة على الأمة ومسألة الحكم على السبحة لا تعدو أن تكون اجتهادا فلا نص صريح واضح يشفي الغليل، أما المحبة بين المسلمين والتواد و التعاون فواجب فلا نترك رحمكم الله الأصل لأجل الفرع




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *