جديد الموقع

Search
||

لباس التقوى

لباس التقوى
قال تعالى :يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
“لكل طائفة لباس، للعارفين لباس المعرفة وللمحبين لباس المحبة وللمشتاقين لباس الشوق وللموحدين لباس التوحيد وللزاهدين لباس الزهد وللمتقين لباس التقوى وللأولياء لباس الولاية وللأنبياء لباس النبوة وللمرسلين لباس الرسالة ولكل واحد منها ظاهر وباطن زينة الباطن لنظر الحق وزينة الظاهر لموقع الشريعة …..كل لباس فيه حظ العباد وليس في لباس التقوى حظ النفس وهذه الملابس هي كسوة العموم ولباس الله لمن فني في الله واتصف بصفات الله فكل لباس يفنى في لباس الله …ولهذا أشار عليه السلام إلى مقام اتصافه بصفات الله واكتسائه بكسوة أنوار الله بقوله:
” من رآني فقد رأى الحق “وقوله تعالى (يوارى سوآتكم) أي كلكم عريان من أنوار القدم بادي سوءة الحدث فينبغي تستروا بلباس القدم سوءة الحدث وبلباس العلم سوءة الجهل وبلباس الربوبية سوءة العبودية قال الواسطى السوءة الجهل وأزين الزينة أن تزين العبد بالتقوى ولباس التقوى وقاية لا يخرقها كيد حاسد والتقوى لباس القلب علامتها الورع والتقوى الأدب مع الله وهو أن لا يرى مع الله غير الله قال بعضهم لباس الهداية للعوام ولباس التقوى للخواص ولباس الهيبة للعارفين ولباس الزينة الأهل الدنيا ولباس اللقاء والمشاهدة للأولياء ولباس الحضرة للأنبياء وقال الأستاذ للقلب لباس التقوى وهو صدق القصد بنفي الطمع وللروح لباس من التقديس وهو ترك العلائق وحذف العوائق وللسر لباس من التقوى وهو نفىي المساكنات و التصاول من الملاحظات
فانظر أي لباس تريد؟
 أنت وهِمَّتُك، أنت ومحبتك، أنت وقربك من الحق، إياك والنظر إلى العامة، فرضى الخلق غاية لا تدرك، فاختر إذن البقاء على الفناء والحق على الباطل
المرقعة ميراث أبينا آدم، هي أصل كل لباس، هي أول ما لبس أبونا آدم هي عليه السلام
قال سيدي ابن عجيبة قدس الله سره في شرح قوله تعالى: وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ قال:”يرقعان و يلزقان ورقة فوق ورقة ليستترا به، قيل: كان ورقَ التين. فآدم أول من لبس المرقعة
و المرقعة تبعد صاحبها عن مكامن الآفات الموجبة لسخط الرب، فهي كالحمية في العلاج، مانعة للتردد على أماكن اللهو والغفلة و مجالسة نافخي الكير
و هي علامة السَّمْت الحسن فعن عبد الله بن سرجس المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” السمت الحسن والتؤدة والاقتصاد جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة
والسمت الحسن له عدة معاني منها أن يكون لك هيئة و مظهر أهل الخير والصالحين، فأي شرف أن تكون خادما لجزء من أجزاء النبوة أن تكون مرابطا على ثغر من ثغور كلمة التوحيد أن تكون واقفا على حرف من حروف “لا إله إلا الله محمد رسول الله
 أوليست أربعة وعشرون حرفا
لبس رسول الله كل الألوان، فاجمع سنة الحبيب فيك أخي، أنت عاشق لصحبته سيأتيك من نفسك فقط قم واخط خطوة، لا تتردد
في الحكم:”لو كنت لا تصل إليه إلا بعد فناء مساوئك، ومحو دعاويك، لم تصل إليه أبدًا، ولكن إذا أراد أن يُوصلك إليه غطى وصفك بوصفه، ونعتك بنعته، فوصلك بما منه إليك، لا بما منك إليه
فاستر وصفك بوصفه ، استر جهلك بعلمه وذلتك بعزه وعدمك بوجوده، استر ظلمتك بأنوار صفاته المتنزلة في ألوان الحضرات المتجلية بمرقعة الألوان ، تحضى بقربه وتفز برضاه




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *